ابن منظور

119

لسان العرب

فما نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْ * به حَسَنُ الجُودِيّ ، والليلُ دامِسُ ويروى : به جَنْبَتا الجُودِيِّ ، والجودِيُّ وادٍ ، وأَعلاه بأَجَأَ في شواهِقها ، وأَسفلُه أَباطحُ سهلةٌ ، ويُسَمِّي الحَسَنةَ أَهلُ الحجاز المَلقَة . حشن : الحَشَنُ : الوسَخُ ؛ قال : بِرُغَثاوَيْه مُبِيناً حَشَنُه والحَشَنُ أَيضاً : اللَّزِجُ من دَسَمِ البدَنِ ، وقيل : هو الوسخُ الذي يتَراكَبُ في داخل الوَطْبِ ، وقد حشِنَ السقاء يَحْشَنُ حَشَناً ، فهو حَشِنٌ : أَنْتَنَ ، وأَحْشَنْتُه أَنا إحْشاناً إذا أَكْثَرْتَ استِعْمالَه بِحَقْنِ اللبن فيه ، ولم تَتَعَهَّدْه بالغَسْل ، ولا بما يُنَظِّفُه من الوَضَر والدَّرَن ، فأَرْوَحَ وتغيَّر باطنُه ولَزِق به وَسَخُ اللَّبَنِ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : وإن أَتاها ذُو فِلاقٍ وحَشَنْ ، * تُعارِض الكَلْبَ ، إذا الكلبُ رَشَنْ . يعني وَطْباً تَفَلَّقَ لبنُه ووَسِخَ فَمُه . وحُشِنَ عن الوطبِ : كَثُر وَسَخُ اللَّبن عليه فقُشِر عنه ؛ هذه رواية ثعلب ، وأَما ابن الأَعرابي فرواه : حُشِرَ . وفي حديث أَبي الهيثم بن التَّيِّهان : مِنْ حِشَانةٍ أَي سِقاءٍ مُتغيِّر الريح . والحِشْنةُ : الحِقْدُ ؛ أَنشد الأُمَوِيّ : أَلا لا أَرَى ذا حِشْنةٍ في فؤادِه * يُجَمْجِمُها ، إلَّا سيَبْدُو دَفينُها وقال شمر : ولا أَعرف الحِشْنةَ ، قال : وأُراه مأْخوذاً من حَشِنَ السِّقاء إذا لَزِق به وَضَرُ اللبَنِ . والمُحْشَئنُّ : الغَضْبان ، والخاء لغة . قال ابن بري : والتَّحَشُّن الاكتساب ؛ وأَنشد لأَبِي مَسْلَمَة المُحاربيِّ : تَحشّنْتُ في تلك البلاد لعلَّني * بعاقبةٍ أُغْني الضعيفَ الحَزَوَّرا قال : وقال غيره التَّحَشُّنُ التوسُّخ . والحَشَنُ الوسَخُ ، قال : ولم يذكره الجوهري في هذا الفصل . وفي الحديث ذكرُ حُشَّانٍ ، وهو بضم الحاء وتشديد الشين ، أُطُمٌ من آطام المدينة على طريقِ قُبورِ الشُّهداء . حصن : حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً ، فهو حَصِين : مَنُع ، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه . والحِصْنُ : كلُّ موضع حَصِين لا يُوصَل إلى ما في جَوْفِه ، والجمع حُصونٌ . وحِصْنٌ حَصِينٌ : من الحَصانة . وحَصَّنْتُ القرية إذا بنيتَ حولَها ، وتَحَصَّنَ العَدُوُّ . وفي حديث الأَشعث : تَحَصَّنَ في مِحْصَنٍ ( 1 ) . المِحْصَنُ : القصرُ والحِصْنُ . وتَحَصَّنَ إذا دخل الحِصْنَ واحْتَمى به . ودرْعٌ حَصِين وحَصِينة : مُحْكمَة ؛ قال ابن أَحمر : همُ كانوا اليَدَ اليُمْنى ، وكانوا * قِوامَ الظِّهْرِ والدِّرعَ الحَصِينا . ويروى : اليدَ العُلْيا ، ويروى : الوُثْقَى ؛ قال الأَعشى : وكلُّ دِلاصٍ ، كالأَضاةِ ، حَصِينةٍ ، * ترى فَضْلَها عن رَبِّها يَتَذَبْذَبُ ( 2 ) وقال شمر : الحَصِينة من الدروع الأَمينة المُتدانية الحِلَق التي لا يَحِيكُ فيها السِّلاح ؛ قال عَنْترة العَبْسيُّ : فَلَقَّى أَلَّتي بَدَناً حَصِيناً ، * وعَطْعَطَ ما أَعَدَّ من السِّهام وقال الله تعالى في قصة داود ، على نبينا وعليه الصلاة

--> ( 1 ) قوله [ في محصن ] كذا ضبط في الأَصل ، وقال شارح القاموس كمنبر ، والذي في بعض نسخ النهاية كمقعد . ( 2 ) قوله [ عن ربها ] كذا في الأَصل ، وفي التهذيب والمحكم عن ريعها .